تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
شرح
الثاني ، وعلى مختار الذكرى يبطل الأولان ويصحّ الأخيران ، وعلى ما احتملناه من كون المناط صدق التقدّم عرفا ، يمكن ان يحكم بالصحّة في الجميع . واعلم أني بعد ما احتملت ذلك راجعت الكتب الفقهية فرأيت الحدائق نقل عن سيّد المدارك انّه قال : ولو قيل انّ المرجع في التقدّم المبطل العرف ، كان وجيها قويا ( انتهى المحكي ) وهو جيّد متين . وأمّا ما أورد عليه في الحدائق من انّ حوالة الأحكام الشرعية على العرف مجازفة ، بل اختلاف مضافا إلى عدم وجود الدليل عليه من الآل عليهم صلوات ذي الجلال ( انتهى ) ، فهو في غير محلَّه ، فانّ مبنى الشرع بيان الأحكام للموضوعات العرفية وليس لكل موضوع حقيقة شرعية أو متشرعيّة ، فإذا حكم بان ما هو الموضوع لبطلان الصلاة في هذه المسألة تقدّم المأموم على الإمام ، كفى في البيان بعد وضوح معنى التقدّم عند أهل العرف ، وعلى تقدير الشكّ في بعض المصاديق فلا ضير في ذلك بعد كون الوظيفة هو الرجوع إلى القواعد المقرّرة ، فأيّ مجازفة ؟ وأيّ اختلاف ؟ وأمّا استفادة ذلك من اخبار محاذاة الرجل للمرأة في الصلاة التي تقدّمت في شرائط المكان ، فهو قياس محض لإمكان اختلاف الحكمين في المقامين لاحتمال أن يكون المناط في صحّة صلاة الرجل عدم محاذاته للمرأة في الجملة ولا يكفي ذلك في المقام أو العكس . ولقد أحسن الماتن ( ره ) حيث قال في آخر المسألة : ( والمدار على الصدق العرفي ) ( انتهى ) . والذي يختلج بالبال انّ العرف لا يساعد على صدق تقدّم الإمام بمجرد تقدّم