شرح
معتبر لم يصل إلينا ووصل إليهم بعد وضوح كونه مستفادا من عنوان كونه إماما ، كما عرفت تفصيلا .
ثمّ انّ الشهيد الثاني نسب إلى العلَّامة اعتبار تقدّم المأموم بالعقب أو الأصابع ، في الحكم بالبطلان ، واختاره هو ، لكن في صحّة النسبة منع ، قال في التذكرة : لو كان رجل الإمام أكبر فوقف المأموم بحيث حاذت أطراف أصابعه أصابع الإمام ، ولكن تقدّم عقبه على عقب الإمام فالوجه البطلان ، وتحتمل الصحّة ( إلى أن قال ) ولو كانت رجل المأموم أطول ، فوقف بحيث يكون عقبه محاذيا لعقب إمامه ، وتقدّمت أطراف أصابعه ، فالوجه الصحّة ( إلى أن قال ) ويحتمل المنع للتقدّم ببعض البدن ( انتهى موضع الحاجة ) .
وقد أحسن في النسبة في الذكرى حيث قال : احتمل الفاضل اشتراط التقدّم بالعقب والأصابع معا وهو أحوط ( انتهى ) .
نعم ، نقل عن المدارك انّ العلَّامة أفتى به في النهاية ، وليس نسخة الكتاب عندنا موجودة ، نعم عندنا المنتهى ولم نجده فيه ، فلاحظ .
وتفصيل الكلام انّ كل واحد من العقب والأصابع من المأموم إمّا متأخّر عن الإمام ، أو متقدّم عليه ، أو مختلف ، فالأول يصحّ إجماعا ، والثاني لا يصحّ إجماعا ، والمختلف إمّا ان يتقدّم المأموم الإمام في العقب فقط وفي الأصابع ، أمّا متساو أو متأخّر ، أو يكون متأخّرا ، أو يكون متأخّرا في العقب ، متقدّما أو متساويا في الأصابع ، ظاهر الروض انّ التقدم في العقب فقط أو الأصابع موجب للبطلان ، ناسبا له إلى العلَّامة ، وظاهر الذكرى انّ المناط في التقدّم في العقب ، فعلى مختار الروض يبطل الثلاثة والقسمين من الأول ، وأول الفرضين من القسم الثاني ، ويصحّ الثاني من القسم