ولا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدّم في جميع الأحوال حتّى في الركوع والسجود والجلوس .
شرح
وأول من نسبه إليه على سبيل الاستظهار ، الذكرى ، قال : وأوجب ابن إدريس في ظاهر كلامه تقدّم الإمام بقليل ، عملا بظاهر الخبر ( انتهى ) ، والظاهر انّ نظره إلى الموضع الأول من كلامه ( ره ) ، ثمّ شاعت هذه النسبة بعده بحيث صار قولا مستقلا منسوبا إليه على نحو البتّ ، وكيف كان فالأصحّ والأرجح هو الجواز مطلقا وإن كان الأحوط ترك المساواة خروجا لخلاف من نسب إليه .
نعم ، عدم جواز التقدّم إجماعي ، فلو تقدّم من أولها وأخلّ بوظائف المنفرد بطلت صلاته ، والَّا فالوجهان المتقدّمان في المسألة التاسعة من الفصل السابق .
ولو تقدّم في الأثناء فهل الحكم كذلك ، أم تصحّ الصلاة استصحابا لما ثبت ، والمفروض عدم إخلاله بوظائف المنفرد ، وما تقدّم من الوجهين انّما هو فيما إذا انعقدت فاقدة لبعض شرائط الجماعة لا مطلقا ، فهو نظير فقد الإمام أو صيرورته محدثا أو غيره من العوارض ، والحاصل انّ تقدّم المأموم ليس كالحدث مبطلا بحدوثه ، بل هو نظير فقد سائر شرائط الجماعة أو انكشاف كونه غير جامع لشرائط الإمامة أو تجدّد الحائل أو البعد ، غاية الأمر أنّه ينوي الانفراد ولا يصير منفردا بدونها ، فالحكم ببطلانها مع بقائه على الايتمام ليس بجيّد ، بل الأجود ان يقال في الفرض تعين نيّة الانفراد ووجوبها عليه تكليفا فيترتّب عليها الوضع ، فتأمل .
وقد يختلج في الذهن جواز الاستدلال بصحيح عليّ بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام على البطلان ، قال سألت موسى بن جعفر عليه السلام عن القيام خلف الإمام في الصفّ ما حدّه ؟ قال : إقامة ما استطعت ، فإذا