تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مسألة 14 - لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط . نعم ، إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ، بل لا يبعد بطلان الصلاة به . مسألة 15 - لا يجوز ابتداء السلام للمصلي ، وكذا سائر التحيّات مثل : صبّحك اللَّه بالخير ، أو مسّاك اللَّه بالخير ، أو في أمان اللَّه ، أو ادخلوها بسلام ، إذا
شرح
مضافا إلى انّه المعنيّ المفهوم عرفا ، بل الظاهر انّه كلَّما ورد في باب تسميت العاطس في غير الصلاة بقوله : ( يرحمك اللَّه ) أو ( هداك اللَّه ) في بعض الموارد ، فهو دعاء له لا انّه غير دعاء ، والمفروض انّ الدعاء مطلقا جائز في الصلاة فلا حاجة إلى دليل خاصّ ، فما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) من الإشكال في ذلك بعدم صدق المناجاة مع اللَّه وعدم ثبوت تسميت العاطس بقوله : ( يرحمك اللَّه ) ، وعدم دلالة أدلَّة وجوب ردّ السلام عليه ، لعلَّه غير وارد بعد ما سمعت من صدق ذكر اللَّه وكون التسميت دعاء فيشمله أدلَّة جواز الدعاء ، والظاهر انّ وجوب ردّ السلام أيضا من هذا القبيل بمعنى انّ الدعاء كذلك قد جوز في الصلاة لا انّه مستثنى من الكلام كما أشار إليه الأستاذ الأكبر ( قده ) في التعليقة حيث قال : ( ووجوب ردّ السلام مع انّ المتعارف فيه عند العرب قصد الدعاء لا يثبت به غيره ) ( انتهى ) . وليت شعري أنّه ( قده ) بعد اعترافه بانّ ردّ السلام قد جوز فيها من باب الدعاء ، فكيف يستشكل في ما هو أوضح منه من حيث صدق الدعاء لاشتماله على ذكر اللَّه والمفروض تساويهما في المخاطبة ، وقد ذكرنا انّ مجرّدها لو كان مانعا لمنع من قول غفر اللَّه لي ، فالأقوى هو الصحة . ( مسألة 14 ) تقدّم نظيرها في المسألة الثانية من فصل مستحبّات القراءة ، فراجع . ( مسألة 15 ) قد أشرنا في الثالثة عشر إلى انّ المناط في جواز المخاطبة
مدارك العروة — صفحة 54 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي