تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
عليه السلام : ( خلفه ) مستدركا بخلاف فرض جواز المساواة فإنّه يكون حينئذ للتنبيه على انّ المأموم الواحد إذا كانت امرأة فلا تقوم عن يمينه ، بل خلفه . ثالثها : تعارض إطلاق عنوان الجماعة مع ما هو المفهوم من أدلَّة الايتمام والإمام والاقتداء ، فانّ مفاد الأولى كفاية مطلق الاجتماع خرج صورة تقدّم المأموم بالإجماع وبقي الباقي ، بل الظاهر انّ صدق الاجتماع مع المساواة أقوى وأظهر من فرض تقدّم الإمام ومفاد الثانية اعتبار تقدّمه فيرجع الأولى بجواز الاكتفاء في تحقّق مصداق الطبيعي بوجود أدنى مراتب الصدق فيترتّب عليه أحكامه الشرعية التعبدية من وجوب المتابعة وترك القراءة وأخبار الخلف تحمل حينئذ على المتعارف من الجماعات . وأمّا ما ورد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، خبر 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 454 .من انّ الإمام عليه السّلام لا يتقدّم ولا يساوى ، كما في رواية الحميري المتقدّمة في الشرط السابع من مكان المصلَّي . فلا دلالة فيه على المقام لما فيه : أولا - من عدم وجود جملة : ( ولا يساوي ) في التهذيب ، وإنّما نقله الطبرسي في الاحتجاج ، ولم يثبت حجّية جميع الألفاظ المنقولة فيه ما لم يتأيد بما في الكتب الأربعة ، فضلا عمّا إذا كان فيها خلافه كما في ذلك الخبر ، فراجع . نعم ، لو قلنا بتعدد الرواية كما هو ظاهر الوسائل حيث انّه بعد نقلهما قال : أقول : الظاهر تعدد الرواية والمروي عنه والأولى خبر التهذيب محمولة على الجواز ، والثانية رواية الطبرسي على الكراهة ( انتهى ) ، لكان له وجه .