شرح
نعم ، قد ورد في عدّة من الأخبار التعبير بقوله : الصلاة بقوم أو معهم ، وفي بعضها : إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم . . إلخ ، وفي آخر : إذا دخل في الصلاة مع المقيمين قال عليه السلام : ( فليصل صلاته ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 18 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 402 .، ولا يبعد إرادة المأمومين بعضهم مع بعض ، وبالجملة المتتبع في الأخبار يطمئن نفسه في انّ المرتكز في الأذهان أنّ الجماعة عبارة عن قيام الإمام إمام المأموم ، فمن ادّعى جواز المساواة فعليه الدليل ، والذي تمسّكوا به أخبار قيام المأموم على يمين الإمام ، وقد عرفت عدم دلالتها على جوازها .
نعم ، يمكن ان يستدلّ بوجوه أخر غيرها :
أحدها : رواية القسم بن الوليد ، قال سألته عن الرجل يصلَّي مع الرجل الواحد معهما النساء ، قال : يقوم الرجل إلى جنب الرجل ، وتتخلف النساء خلفهما ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، خبر 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 405 .بان يقال انّه عليه السلام عبّر بقوله : ويتخلَّفن النساء خلفهما الرجلين ، فلو كان الرجل في مفروض الخبر خلف الإمام لكفى ان يقول يتخلف النساء خلف الإمام كما لا يخفى ، فتأمل ، مع انّ قوله يقوم الرجل إلى جنب الرجل بضميمة ترك الاستفصال يدلّ بإطلاقه على جواز المساواة أيضا ، فتأمل .
ثانيها : ما ورد في جواز السؤال عن الرجل يؤم المرأة من قوله عليه السلام :
( نعم ، تكون خلفه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 ، خبر 4 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 405 .، بان يقال انّه لو كان القيام خلف الإمام واجبا لكان قوله