شرح
ثانيها : ما ورد في جواز إمامة النساء لهنّ ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 406 .حيث انّه يدل على أنّها تقوم وسطهنّ خصوصا مع التصريح بأنّها لا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ كما في صحيح هشام بن سالم وسليمان بن خالد المتقدّمين في المسألة الثانية ، وفي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وتقوم وسطا منهنّ ويقمن عن يمينها وشمالها وفي رواية جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تقدّمت المرأة وسطهنّ فقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن تكبّر حتّى تفرغ .
وفيه عدم دلالتها على المساواة في الموقف بل على أنّها تقوم بحيث تكون وسطا مع تقدّمها في الجملة ، مع انّه من الممكن إرادة الوسط بمعنى أنّها تقوم بحيث يكون باقي النساء على قسمين متساويين عن يمينها وشمالها ، فإنهما قد يطلقان ويراد بهما ما وقع بحذاء المنكب الأيمن والأيسر ، ويؤيده ، بل لعلَّه يدل عليه صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصلَّي المكتوبة بأمّ عليّ ؟ قال : نعم تكون عن يمينك ويكون سجودها بحذاء قدميك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 405 .فإنه عليه السلام مع حكمه بكونها عن يمينه حكم عليه السلام بكون المراد محاذاة موضع سجودها مع قدمي الإمام ولا يخفى انّ لازم ذلك وقوعها خلفه فمجرد التعبير بكون المأموم عن يمين الإمام لا يدل على جواز المساواة .
وممّا ذكرنا يظهر ما في الاستدلال الثالث وهو ما ورد في صلاة العاري من قوله عليه السلام : ( يقوم الوسط ) مع انّه عليه السلام في صلاة العراة قال عليه السلام :