تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
وكيف كان فأصل الحكم - أعني عدم التقدّم - ممّا لا خلاف فيه في الجملة بين الأصحاب بل ظاهر المنتهى دعوى الإجماع عليه حيث نسب إلى علمائنا قال : وعدم تقدّم المأموم في الموقف شرط ، فلو تقدّم المأموم الإمام فلا صلاة للمأموم ، ذهب إليه علمائنا أجمع وأبو حنيفة ، والشافعي في الجديد ، وأحمد وقال مالك ، وإسحاق ، وأبو ثور : يصحّ وهو قول الشافعي في القديم ( انتهى ) ، ثمّ استدلّ بفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والصحابة ، وبقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ، ص 198 ولاحظ ذيله .، وبما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : الرجلان يؤم أحدهما ، صاحبه يقوم عن يمينه ، فان كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 412 .ونحوه رواية زرارة في الحكم الأول ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 379 .وبإحتياج المأموم إلى استعلام الإمام من الأفعال والأقوال المستلزم للالتفات المبطل لو كان المأموم مقدّما . ويمكن الخدشة في الكل فإنّ الأول فعل لا دلالة فيه على التعيين ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » لا يدلّ الَّا على ما هو دخيل في ماهيّة أصل الصلاة جزء أو شرطا ، لا على الشرائط الخاصة كالجماعة حيث انّه كان في مقام تعليم أصلها والَّا فليقل كما رأيتمونا نصلَّي ، بصيغة المتكلم مع الغير ، ودلالة الصحيح على خلاف المطلوب أوضح حيث انّه أمر بالقيام خلفه ان كانوا جماعة مع انّه غير واجب ، لعدم الفرق في هذا الشرط بين