[ 1 ] الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء ، بطلت صلاته ان بقي على نيّة الايتمام .
شرح
المذكور غير واضح فيرجع إلى الصدق العرفي .
ويؤيد ما ذكرنا من عدم صحة جعل ما لا يتخطَّى تفسيرا للتواصل ، انّ هذه الجملة وقعت في صحيحة زرارة المتقدّمة مكرّرة أربع مرات :
أحدها - ما سمعت .
ثانيها - قوله عليه السلام : ( ان صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطأ . . إلخ ) .
ثالثها - قوله عليه السلام : ( وايّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطى . . إلخ ) .
رابعها - قوله عليه السلام : ( أيّما امرأة صلَّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطَّى . . إلخ ) والظاهر انّ الكل بمعنى واحد ، فلو كان المراد التواصل بالمعنى الذي ذكره الماتن ( ره ) فاللازم الحكم ببطلان الصلاة فيما إذا كان أقل منه عند من تمسّك به في إثبات قادحية البعد ومنهم الماتن ( ره ) حيث حكم بعدم ترك الاحتياط وجعل قوله عليه السلام تفسيرا للأول دون البواقي خلاف الظاهر وكيف كان فالأمر سهل .
[ 1 ] وأمّا الرابع - أعني تقدّم المأموم على الإمام - فالظاهر انّه مأخوذ من مفهوم لفظ الإمام وإن كان لفظ الجماعة لا يقتضيه ، بل يقتضي كونها في عرض واحد فلفظ الجماعة تقتضي الشرائط الثلاثة الأول ولفظة الإمام ، الرابع فالشرائط الأربعة مستفادة من عنوان إمام الجماعة فمن المضاف ، الرابع ومن المضاف إليه ، الثلاث الأول ومقتضاه وجوب تأخّر المأموم وعدم جواز المساواة ، فجوازه حينئذ يحتاج إلى دليل خاص .