تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
بتقدير العلوّ بما لا يتخطى عادة ، وهو قريب من العرف ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ( انتهى ) . وبالجملة ليس في كثير من عباراتهم الاستدلال بها على المقام ، وفي بعضها على الأمرين وفي بعضها على خصوص الحائل ، وفي بعضها التعبير بكلمة ، ( وينبغي ) الظاهرة في الاستحباب كالمقنعة وحملها جماعة كالمحقّق الأردبيلي وغيره في غيره على الندب كما يأتي كلامه ، فحينئذ لا يبقى لنا وثوق بخصوصيّتها فليس فيها دلالة فضلا عن كونها دليلا منحصرا ، فما في شرح المحقق الأردبيلي ( قده ) من جعلها دليلا منحصرا ، محلّ تأمل بل منع من جهتين ، قال : وما وجدت دليلا سوى صحيحة زرارة المتقدّمة ، وقد عرفت إنّها محمولة على الكراهة ، وإنّها ان كانت دليلا فتكون دليلا على المقدار المذكور ( انتهى ) . فالأولى الإحالة إلى العرف . نعم ، كلَّما كان قريبا كان أولى حتّى انّه لو كان واحدا يقوم عن يمين الإمام لا خلفه ، كما انّ ما قدّره في الصحيحة من كون ما لا يتخطى مقدار جسد الإنسان كما في الكافي وفي التهذيب أو بإضافة ( إذا سجد ) كما في الفقيه تحديده به لكون مقدار الخطوة أكثر من مقدار ما بين الركبة إلى موضع السجود . نعم ، على نسخة الكافي والتهذيب يكون الظاهر مقدار قامة الإنسان أو إلى الترقوة لأنّها يعبّر عنها بالجسد ، ويؤيده ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده الصحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض ( مربط خ ل ) غنم وأكثر ما يكون مربض ( مربط خ ل ) فرس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 462 ..