تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
في المبسوط وليس بصحيح ، فراجع وتأمل . والظاهر انّ الوجه في جميع هذه التعابير ما أشرنا إليه من استفادته من أدلَّة الجماعة ، فإنّ صدق الاجتماع ليترتب عليه آثار الجماعة موقوف على ما ذكروه ، لا انّ لفظة البعد أو القرب وردت في خبر كي يكون العرف مرجعا ، ولقد أحسن التذكرة في التعبير حيث جعل الشرط الاجتماع في الموقف ، وهذا الذي ذكرناه أحسن وأسلم من الاستدلال بصحيح زرارة المتقدّم المقدّر له بما لا يتخطى لما تقدّم من إجمالها من حيث إرادة الحائل كما يظهر من الغنية ، والمعتبر ، والمنتهى ، وغيرها أو إرادة البعد أو المساحة أو الارتفاع المكاني . نعم ، بناء على إرادة العموم - كما يظهر من الغنية ، فقال : ولا يجوز أن يكون بين الإمام والمأمومين ، ولا بين الصفّين ما لا يتخطَّأ مثله من مسافة أو بناء أو نهر ، بل بدليل الإجماع الماضي ذكره ( انتهى ) - يكون لاستدلالهم وجه ، لكن يرد عليه حينئذ إشكال ، وهو المستفاد من كلمات جماعة كالمقنعة ، والخلاف عدم الحكم بوجوب هذا المقدار بل ظاهر الثاني حمل الصحيحة على خصوص الحائل فاستدل بها على مانعية الحائل ولم يستدل بها على قادحية البعد بل تمسك على الصحّة من غير بعد على المتيقن . نعم ، حكي عن أبي الصلاح وعلم الهدى في المصباح على ما في المنتهى ، وابن زهرة في الغنية مدّعيا عليه الإجماع ، بل يظهر من المنتهى الميل إليه ، قال : قال السيّد المرتضى في المصباح : ينبغي أن يكون بين كل صفّين قدر مسقط الجسد فان تجاوز للمقدار الذي لا يتخطَّى لم يجز ويمكن أن يكون مستنده رواية زرارة وهي حسنة ( انتهى ) ، ويظهر من الروض الميل إليه حيث قال : وللمصنف قول
مدارك العروة — صفحة 555 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي