تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
[ 1 ] والأحوط احتياطا لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة .
شرح
والوجه ما ذكرنا وبيّناه تفصيلا في الشرط الأول من اعتبار صدق الاجتماع ومع البعد المفرط لا يصدق ولا يحتاج إلى دليل أزيد من نفس أدلَّة الجماعة ، وتسلم المسألة بين المسلمين والمخالف شاذ لا يعبأ به ، مضافا إلى ما يأتي في البحث الثاني ، ولعلَّه لأجل تسلمه لم يتعرض له في النهاية ، والمراسم ، والوسيلة وأمّا في المقنعة ففي نسخة التهذيب الذي هو شرح لها ما لفظه : ينبغي أن يكون بين الصفّين قدر ما يتخطَّأ الإنسان ( انتهى ) ، وظهوره في الاستحباب أقرب ، وكيف كان فيحتمل كونه بصدد بيان المقدار لا أصل الحكم ، ولذا نسبه في التذكرة والمنتهى وغيرهما إلى علمائنا من غير نقل خلاف . [ 1 ] وأمّا الثاني - أعني حدّه - ففي المبسوط والمنتهى عبّر بالبعد المفرط وزاد في الأول وحدّ البعد ما جرت العادة بتسميته بعدا وفرّع عليه في الثاني قوله : فلو تباعد المأموم عن الإمام بما لم تجر العادة به فلا جماعة له الَّا مع اتصال الصفوف . وفي التذكرة : الشرط الثالث ، الاجتماع في الموقف ، فلا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما لم تجر العادة به ، ويسمّى كثيرا الَّا مع اتصال الصفوف عند علمائنا ( انتهى ) . وفي موضع آخر : القرب والبعد المرجّع بهما إلى العادة عندنا وبه قال أحمد ( انتهى ) . وفي المعتبر : لا يجوز التباعد بما لم تجر العادة به الَّا مع اتصال الصفوف ، ونحوه في الذكرى وعن الشافعي التحديد بثلاثة أذرع ، وقد ينسب إلى الشيخ ( ره )
مدارك العروة — صفحة 554 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي