[ 1 ] الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إلَّا إذا كان في صفّ متّصل بعضه ببعض ، حتّى ينتهي إلى القريب أو كان في صفّ ليس بينه وبين الصفّ المتقدّم ، البعد المزبور وهكذا حتّى ينتهي إلى القريب .
شرح
موثق عمّار عن الصادق عليه السلام ، وخبر محمّد بن عبد اللَّه عن الرضا عليه السلام المتقدّمين ، وخبر عليّ بن جعفر المروي في الوسائل من كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يحلّ له ان يصلَّي خلف الإمام فوق دكان ، قال : إذا كان مع القوم في الصفّ فلا بأس ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 62 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 462 ..
نعم ، لا بدّ ان يقيّد بعدم كونه مفرطا بحيث ينافي صدق الجماعة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا الثالث - أعني عدم التباعد بينهما - ففيه أيضا بحثان :
أحدهما : في أصله .
ثانيهما : في بيان الحدّ القادح ، أمّا الأول فالظاهر كما صرّح به في التذكرة ، والمنتهى ، والذكرى ، والحدائق ، عدم الخلاف بل المشهور بين العامّة أيضا ولم ينقل منهم خلاف الَّا عن عطاء ، فلم يعتبره ما أمكن اطلاع المأموم على أفعاله وأقواله ، والَّا عن الشافعي فاعتبره في خارج المسجد دونه : والثاني تحكَّم ، والأول محجوج بانّ المناط صدق الاجتماع عرفا كي يترتّب عليه آثار الجماعة ، وثانيا ما أورد في الخلاف ، والمنتهى ، والتذكرة ، من منافاته للسعي المرغَّب فيه بقوله تعالى :
« فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله » ( 2 )( 2 ) الجمعة / 11 .وإنّ اللازم جواز عدم الخروج من البيوت إلى الصلاة ومخالفته لإجماع المسلمين .