تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
أحدهما - انّ عمّارا يعني ابن ياسر ( رض ) تقدّم للصلاة على دكان والناس أسفل منه فتقدّم حذيفة ( رض ) فأخذه بيده حتّى أنزله ، فلما فرغ من صلاته ، قال له حذيفة : ألم تسمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا أمّ الرجل القوم فلا يقومنّ في مكان أرفع من مقامهم ؟ قال عمّار : فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم ج 1 ، حديث 2 .. ثانيهما - انّ حذيفة أمّ على دكَّان بالمدائن فأخذ عبد اللَّه بن مسعود بقميصه فجذبه ، فلمّا فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال : بلى ذكرت حين جذبتني ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان الإمام ، حديث -، قال في الحدائق بعد نقلهما عن الذكرى : والظاهر انّ هذين الخبرين من روايات العامّة أو من الأصول التي وصلت إليه ولم تصل إلينا ( انتهى ) . أقول : ولعلَّه ( ره ) لم يرجع إلى المعتبر والمنتهى فإنّهما صرّحا بأنّه رواهما الجمهور ، فالاحتمال الثاني في غير محلَّه . هذا كلَّه من جهة الإمام ، وأمّا من جهة المأموم ، فالظاهر كما استظهره في الحدائق من المنتهى عدم الخلاف في جواز كون موقفه أعلى من موقف الإمام بل جعل كلام المنتهى مؤذنا بالإجماع حيث نسبه إلى علمائنا . نعم ، خالف فيه بعض العامّة أمّا مطلقا كما في المنتهى ، أو خصوص الجمعة كما في التذكرة . ويدلّ عليه مضافا إلى كفاية صدق الجماعة المتحقق في مفروض المسألة ،