تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
ولكن العمدة انّ الحكم - فيما لو صدق الجماعة - على خلاف الأصل ، وليس يصحّ جعل المناط صدق الجماعة مع هذا المقدار من العلوّ لانتقاضه بالعكس ، فإنّه لا بأس به ولو كان المأموم على سقف بيت كما صرح به في ذيل الموثقة ، وبالجملة ان كان الحكم على خلاف القاعدة فليقتصر على المتيقن وهو ما لو كان شبه الدكان ونحوه ، وإن كان مطابقا لها ، فاللازم كون العكس كذلك مع الإجماع على عدم الاعتبار كما يأتي وعلى كل حال فالتقدير بالشبر لا وجه له ولو فرض صحّة النسخة فليحمل على المثال لا التعبد . وحيث انّ المناط في طرفي المسألة بقاء صدق عنوان الجماعة فاللازم في الخروج عنه ما إذا أقام الدليل على خلافه والمفروض قيامه على قادحية شبه الدكَّان فلا بأس بما دونه وحيث انّ في الموثقة عدم البأس بالعلوّ الانحداري فلازمه ثبوته على العلوّ المستقيم مطلقا فتكون الموثقة مجملة من حيث بيان الحدّ ، فاللازم الرجوع إلى العرف في القدر المعتدّ به وعدمه وهذا هو القول السادس في المسألة . ولقد دقّق النظر في المسألة سيّدنا الأستاذ الأعظم البروجردي ( قده ) في التعليقة ، فقال عند قول الماتن ( ره ) : ( ممّا هو دون البشر ) ما لفظه : التقدير بالشبر لا دليل عليه بعد اختلاف النسخ في الحديث . نعم ، لا بأس بالعلوّ اليسير الذي لا يعتد به ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، ا لا ترى انّه ( قده ) قيّده بقيدين : أحدهما : كونه يسيرا . ثانيهما : كونه ممّا لا يعتدّ به ، ولكن الظاهر عدم الحاجة إلى الثاني لما سمعت . ثمّ انّه قد استدل في المعتبر والمنتهى والذكرى بحديثين آخرين :