شرح
قريب من ذلك فإنها تحمل بحسب المتعارف للارتفاع على علوّ زائد على مقدار الخطوة ، والَّا فلا حاجة إليها كما لا يخفى .
فتحصل انّ الأقوال الأربعة غير الثاني يرجع بعضها إلى بعض بل يمكن إرجاعها أيضا إليها بأن يقال : ان الارتفاع بمقدار لا يراه المأموم معتد به عرفا ، ومن مصاديق ما لا يتخطى خصوصا بناء على نسخة الفقيه من تقدير ما لا يتخطى بين الصفّين بمقدار جسد الإنسان إذا سجد بناء على كون المراد مقدار الركبة إلى الرأس كما هو المتعارف في السجود ، بل المشروع منه حيث انّه يجب وضع المواضع السبعة على الأرض .
نعم ، يبقى الاشكال عليه بالنسبة إلى التفصيل بين البصير والضرير .
ووجه الخامس موثق عمّار على نسخة الشبر بدل اليسير ويمكن إرجاع الثاني إلى الأول بأنّه بيان للمصداق ولكن من عبّر بالمقدار المعتد به كالمشهور فلازمه عدم البأس إذا كان غير معتدّ به كما انّ الحكم بعدم البأس إذا كانت الأرض كما في الموثقة وجملة من الكلمات يشعر بأنّ الذي لا بأس به هو شيء يسير بحيث لا يظهر انّه أرفع نظير الانحدار في الأرض ولكن تمثيلهم بالدكاكين وسطوح البيوت ، بل في السرائر التقييد بالعالية وما أشبهها . وفي المبسوط : مثل سقف أو دكة عالية وما أشبه ذلك . وفي المراسم مثّل للمعتدّ به بقوله : كأن يكون على سقف أو دكان عال . وفي النافع مثّل له بالأبنية ، ونظائرها من العبارات مشعر بل ربّما يكون ظاهرا في انّ المراد بالمعتد به فوق مقدار الشبر كما انّ التمثيل في الموثقة لعكس المسألة ، أعني ما إذا كان المأموم أعلى بفوق بيت ممّا يلوح منه مقدار الأصل .