تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
لا يقتضي التقدير بذلك لإمكان الارتفاع بغيره خصوصا فيما هو المتعارف من وجود المؤذّن والمكبّر في أكثر الجماعات المتعارفة ويؤيّده ما حكموا به من استحباب إسماع الإمام أقواله للمأمومين ولم يوجبوه وإنّه منقوض باقتداء المرأة مع وجود الحاجب بينها وبينه . ثالثا : والى أنّه متفرّد بذلك ولم يقل بعده أحد بذلك رابعا . ووجه الثالث وهو التقدير بما لا يتخطى لعلَّه إطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة : ( إذا صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 462 .، بدعوى صدق عدم التخطَّي في طرف الارتفاع بان يكون في مكان عال بينه وبينهم أكثر من الخطوة بأن أريد من الموصول المعنى العام فيشمل الحائل والبعد والارتفاع . وبعبارة أخرى : المناط عدم إمكان التخطَّي سواء كان بالحائل أو الفصل في طرف الارتفاع أو طرف البعد ، ولا يبعد ذلك وقد عرفت انّ لكل واحد منها مؤيدا ، بل مؤيدات ولا يحتاج إلى إثبات إرادة خصوص الارتفاع إلى شاهد آخر غير ما يشهد لإرادة البعد المطلق ، ولعلَّه الموافق لمقدار ارتفاع الدكان وشبهه . نعم ، ما مثل به جماعة من السقف والسطح والأبنية اللازم منه جواز ما دونها قد عرفت عدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه ، وكأنّه لا مخالفة بينه وبين المشهور إلَّا في التعبير . كما أن الرابع ، أعني تحديده بالمرقاة المستفاد من المعتبر والمنتهى أيضا ،
مدارك العروة — صفحة 549 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي