تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
قال لإمكان حمل روايات المنع على الكراهة ( انتهى ) . ويمكن ان يقال أيضا في جواب الشافعي بأنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّما فعلت هذا . . إلخ » قرينة على انّ عمله صلَّى اللَّه عليه وآله على خلاف ما هو المترقب منه صلَّى اللَّه عليه وآله فاعتذر صلَّى اللَّه عليه وآله بأنّ نيّتي التعليم ، ويحمل الائتمام حينئذ على التعلَّم لا المعنى المصطلح في صلاة الجماعة فكأنّه عليه السلام أراد تعليم الصلاة لا الاقتداء به ، فقرينة الاختصاص موجودة في نفس الحديث ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّه خلاف ظاهر قوله فكبّر وكبّرت الناس وراءه فإنّه ظاهر أو صريح في الاقتداء الَّا أن يقال : إنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( ولتعلموا صلاتي ) صريح في بيان الغرض ، واللَّه العالم .. والعمدة إعراض الأصحاب مضافا إلى ضعفه في نفسه فهذا التفصيل من العامّة لا وجه له وأمّا التفصيل المنقول عن ابن الجنيد ( ره ) فسيأتي الكلام فيه . وأمّا عدم اعتباره ( ره ) مطلقا فهو محجوج بإجماعنا عليه بل المشهور بين العامّة بل ظاهر أبي حنيفة أيضا الموافقة في الجملة ، فإنّه جوّزه ما لم يبلغ العلوّ حدّ القامة فيحرم ومرجعه إلى الخلاف في الحدّ المغتفر ، وله وجه مع قطع النظر عن الأدلَّة الخاصّة كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ، فاصل المسألة ممّا لا خلاف فيه في الجملة بين المسلمين . نعم ، بناء على المنقول من الشافعي انّه استحب الاستواء في غير موضع التعليم والَّا فلا استحباب يكون إجماعهم متحقّقا ، ولكن لا يقدح ذلك في كونه إجماعيا من زمن الصادقين عليهما السلام ومن عاصرهما .