تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
[ 1 ] وأمّا إذا كان الإمام امرأة أيضا فالحكم كما في الرجل . [ 2 ] الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّا معتدا به دفعيا كالأبنية ونحوها ، لا انحداريّا على الأصحّ من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة .
شرح
كان يدل الخبر على انّ المعمول بينهم عدم وجود الحائل بين الرجال والنساء في الصف كما لا يخفى ، واللَّه العالم . [ 1 ] هذا كلَّه مع كون الإمام رجلا ، وأمّا إذا كانت امرأة تؤم النساء فإطلاق ما يدلّ على اعتبار عدم الحائل محكَّم ومورد الاستثناء فرض كون الرجل إماما لا مطلقا كما انّ الحكم كذلك بالنسبة إلى صفوفهنّ بعضهن مع بعض فيقدح الحائل بينهنّ ، واللَّه العالم . [ 2 ] وأمّا الثاني - أعني اعتبار عدم علوّ موقف الإمام - فالبحث فيه في مقامين : أحدهما : في أصله . ثانيهما : في حدّه ، أمّا الأول فالذي صرّح به في المقنعة على ما نقله عنه في التهذيب وكذا في النهاية ، والمبسوط ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ، والمعتبر ، والنافع ، والشرائع على تردّد في الأخيرين ، والعلَّامة في كتبه ، هو المنع ونسبه في المختلف إلى المشهور فقال : المشهور المنع من كون الإمام أعلى من المأموم بما يعتدّ ، ثمّ ذكر انّ ما ذكره في الخلاف من الكراهة محمول على التحريم ، أقول : وحينئذ يكون إجماعا ، وذكرها الشيخ في موضعين من الخلاف ، في أحدهما عبّر بقوله : ( لا ينبغي ) وفي آخر : ( يكره ) ، والأول قابل للحمل على التحريم لعدم ظهوره
مدارك العروة — صفحة 540 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي