شرح
بالسماع إذا صحّ لهم التوجّه ( انتهى ) وكلا التفصيلين من العامّة والخاصّة راجع إلى التفصيل في تقدير موضع الحكم .
وكيف كان فقد استدل للشافعي في المعتبر بما رواه العامّة مسندا ، عن سهل قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي على المنبر فكبّر وكبّرت الناس وراءه ، ثمّ ركع وهو على المنبر ثمّ رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثمّ عاد حتّى فرغ ثمّ أقبل على الناس ، فقال : « أيّها الناس انّما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي » ثمّ أجاب عنه بقوله ( ره ) : وجواب الشافعي منع الرواية ولو سلمت أمكن أن يكون علوّا لا يعتد كالمرقاة السفلى على جواز ذلك في حقّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يستلزم الجواز في غيره ( انتهى ) وبمثله في المنتهى والتذكرة وزاد لأنّه فعل شيئا ونهى عنه فيكون فعله له ونهيه لغيره ، ولهذا لا يستحبّ مثله لغير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لم يتمّ الصلاة على المنبر فانّ سجوده وجلوسه انّما كان على الأرض بخلاف ما وقع فيه الخلاف أو انّه صلَّى اللَّه عليه وآله علَّم الصلاة ولم يقتدوا به ( انتهى ) .
وكأنّه ( ره ) زاد جوابين :
أحدهما - عدم كونه صلاة حقيقية ولذا لم يتمّها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
ثانيهما - عدم اقتدائهم به عليه السلام واكتفى في الذكرى بالنقل عن المحقق والعلَّامة من غير إظهار نظر بل ظاهره ترجيح ما نقله المحقق ( ره ) عن الشيخ ( ره ) من القول بالكراهة على ما وجهه وحمله عليه العلَّامة ( ره ) في المختلف من الكراهة