تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
للتقيّة لعدم كون الطريق من الحوائل الَّا على قول بعض العامّة فيسقط عن كونه صادرا لبيان الحكم الواقعي ، لكن الظاهر اندفاعه بما تقرّر في محلَّه بانّ كون بعض مضامين الخبر موافقا لهم لا يجوز إسقاطه عن الحجّيّة من رأس ، حتّى بالنسبة إلى ما ليس كذلك ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى احتمال كون الطريق لأجل البعد القادح لا الحائل .. وكيف كان فلو لا تسالم الأصحاب عليه فتوى وعملا وإنّ المعمول بين المسلمين كذلك قديما وحديثا ، بحيث يرى خلافه مستنكرا في نظر الشيعة لكان للمناقشة فيه ببعض الوجوه الأخر مجال ، مضافا إلى ما تقدّم من المعتبر ، وشرح الإرشاد وإن كان الأحوط خصوصا إذا كنّ من محارم الإمام أو كان قدامهنّ الرجال المحارم ترك الحائل ، بل يستفاد من بعض الأخبار مضافا إلى ما تقدّم انّ المعمول في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك ، فروي في الفقيه مرسلا قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنّ النساء يصلَّين مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فكنّ يؤمرن ان لا يرفعن رؤسهنّ قبل الرجال لضيق الأزر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 8 من أبواب صلاة الجماعة ، ج 5 ، ص 413 .، قوله عليه السلام لضيق الأزر ، لعلَّه كناية عن انكشاف حجم عوراتهم من وراء الثياب من الخلف ، فأمرن بذلك صونا لإطلاعهنّ عليه المنافي لإطلاق قوله تعالى : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » ( 3 )( 3 ) المؤمنون / 12 .وإطلاق قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » ( 4 )( 4 ) النور / 30 .وكيف
مدارك العروة — صفحة 539 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي