شرح
العرف قيد الذكورية لو فرض كون لفظ ( القوم ) و ( الصفّ ) و ( أهل الصفّ ) الواردة في الأخبار ظاهرة فيها ، ( ثانيا ) وتصريح ذيل الصحيحة بالمرأة وعدم الفرق بناء على أحد الوجهين ، بل أظهرهما كما عرفت ، ( ثالثا ) ولا سيما بعد ما عرفت من المؤيدات .
فالعمدة في الاستثناء هو موثقة عمّار التي ادّعى الإجماع على العمل بمضمونها في التذكرة وكأنّه لم يعتن بمخالفة الحلَّي لمعلومية وجهها بناء على أصله من ترك العمل بالخبر الواحد . ومنه يظهر وجه ترديد المقدس الأردبيلي ( قده ) بناء على أصله من اعتبار صحّة الخبر بالمعنى المصطلح بين من تأخر عن والد العلَّامة ( قدس سرهما ) ولكن قد قرّر في محلَّه ، وكرّرنا في هذا الكتاب الإشارة إلى انّ المناط في حجّية أخبار الآحاد بل وغيرها حصول الظَّن بالصدور ولو مضمونا لبيان الحكم الواقعي المكشوف بعمل الأصحاب وليس في عدالة الرواة خصوصية إلَّا كون الوثوق من خبره أكثر ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم صحّة عموميّة هذه الدعوى لاحتمال دخالة اعتقاد الولاية أيضا .، فإذا فرض حصوله بغيره فلا مناط عن العمل بمضمونه والموثقة هكذا ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلَّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء ، هل يجوز لهنّ ان يصلَّين خلفه ؟ قال : نعم ، ان كان الإمام أسفل منهنّ ، قلت : فان بينهنّ وبينه حائطا أو طريقا ؟ فقال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 60 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 461 .، ومحلّ الاستدلال قوله : ( قلت فان بينهنّ . . إلخ ) .
لكن قد يناقش فيها بانّ عطف الطريق على الحائط ربما يوهم كون الخبر