[ 1 ] وكذا إن قصد الأمرين معا على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما .
وأمّا إذا قصد الذّكر وكان داعيه على الإتيان بالذّكر تنبيه الغير فالأقوى الصحة .
شرح
نعم ، قد أشرنا إليه سابقا من انّ أداء أمثال هذه الألفاظ المأثورة عن أهل بيت العصمة بعنوان الدعاء بما انّه قاصد لامتثال ما أمر به ، نوع توجّه إلى جنابه تعالى ، فالدعاء بهذا المعنى صادق لا بمعنى توجهه إليه تعالى بمعاني تلك الألفاظ خصوصا لمن لا يفهم معانيها كأكثر العجم بالنسبة إلى الأدعية المنقولة ، وحينئذ فلو أتى ببعض الأذكار غير قاصد كونه ذكرا فمجرّد انطباقه على ما يمكن ان يصير ذكرا بالإرادة لا يصيره ذكرا بل يصير نظير سائر الألفاظ العربية التي ليست من الصلاة ، وقد قلنا كرارا بانّ المناط في كون شيء كلاما مبطلا عدم كونه من الصلاة ، ولا يلزم إرادة الكلام الآدمي ، بل عدم إرادة الذكر يكفي في صيرورته كذلك كما انّه لو قصده ذكرا لا ينافي ذلك ترتّب بعض الآثار الأخر غير الذكر ، كما مثّل به الماتن ( ره ) ، كما انّه لو قصد ذلك الأثر غير الأثر الصلوتي لا يؤثّر كونه بذاته ذكرا شأنيا يمكن ان يريد به ذلك فعلا .
[ 1 ] وأمّا إذا قصد كليهما فقد مرّ من الماتن ( ره ) في المسألة الحادية عشرة من بحث النيّة ، التفصيل بين كونهما معا بوصف المجموع محركا واحدا وبين كون كلّ واحد منهما محركا مستقلَّا فحكم بالبطلان في الأول والصحّة في الثاني .
وقد ذكرنا هناك موارد كثيرة قد وردت في ضمّ الدواعي الأخر إلى العبادة ، ومرّ أيضا تفصيلا في الشرط الثالث عشر من الوضوء ، فراجعهما .