تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 13 - لا بأس بالدعاء مع مخاطبة الغير بان يقول : غفر اللَّه لك ، فهو مثل قوله : اللَّهم اغفر لي ، أو لفلان .
شرح
( مسألة 13 ) هل يجوز مخاطبة الغير بالدعاء له أم لا ؟ وجهان مبنيّان على انّ المراد من الدعاء الجائز في الصلاة هو خصوص التوجّه إلى اللَّه تعالى صرفا أم مطلق طلب شيء منه تعالى ولو كان مشوبا بالتوجّه إلى الغير ، ظاهر قوله عليه السّلام : ( كلما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ والنبي « ص » فهو من الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة .هو الجواز ، فانّ ذكر اللَّه يصدق على قوله : ( غفر اللَّه لك ) ومجرّد المخاطبة لو أخرجه عن الدعاء لزم عدم جواز قوله : غفر اللَّه لي ، أيضا وهو واضح البطلان ، فلعلّ الماتن ( ره ) لو جعله نظيره ، لا قوله اللَّهم اغفر لي لكان أولى . ويشهد لما ذكرنا من انّه مخاطب للغير ويصدق انّه دعاء ، ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا عطس الرجل فليقل الحمد للَّه ( ربّ العالمين خ ) لا شريك له ، وإذا سمعت ( سميت خ ) الرجل فليقل يرحمك اللَّه ، وإذا ردّ فليقل يغفر اللَّه لك ولنا ، فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سئل عن آية أو شيء فيه ذكر اللَّه فقال : كلَّما ذكر اللَّه عزّ وجلّ فيه ، فهو حسن ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 58 ، حديث 2 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 ، ص 460 .. ألا ترى انّه عليه السّلام طبق قوله : ( كلَّما ذكر اللَّه ) على قوله : ( يغفر اللَّه لك ) فلو كان مجرّد المخاطبة منافيا لصدق ذكر اللَّه ، لم يكن له وجه ، والمفروض انّه كلَّما يعد ذكر اللَّه يجوز فعله في الصلاة ، فالصغرى والكبرى كلاهما ثابتتان شرعا