تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
ودعوى تقييدها بما دلّ على كون المشي في الصورة المخصوصة ليست بأولى من دعوى تقييد جواز المشي مطلقا ولو في حال إرادة اللحوق بالصفّ بما دلّ على وجوب الطمأنينة في حال الأذكار ، وبما دلّ على عدم جواز الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة ، وبما دلّ على اعتبار صدق الجماعة في صحّة الايتمام مطلقا ، كتقييدها بما دل على اعتبار وجود الحائل لو فرض شمول إطلاقه لعادم الأمور المذكورة ، فضلا عن ما إذا لم يكن هناك إطلاق . ومنها : ما ورد في جواز المشي حال القيام خاصّة دون حال الركوع ، والسجود والتشهّد ، مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا دخلت المسجد ، والإمام راكع فظننت إنّك ان مشيت إليه رفع رأسه قبل ان تدركه فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ، فإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة .. فانّ تخصيص حكم اللحوق بالقيام أكبر شاهد على عدم الإذن فيه حال ما يأتي بأحد الواجبات ، وأمّا حال القيام الذي بعد الركوع أو بعد النهوض من التشهّد فلتيسّر المشي فيه بخلاف تلك الحالات مضافا إلى أنّه بقرينة التصريح بالمشي حال الركوع في صحيحة ابن مسلم بضميمة عدم الفرق بينه وبين السجود والجلوس على الأولوية ، والَّا فالقدر المسلَّم الذي يمكن دعوى خروجه أو انصرافه
مدارك العروة — صفحة 522 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي