تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
[ 1 ] والأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين حال المشي ، بل له المشي متخطيا على وجه لا تنمحي صورة الصلاة ، والأحوط ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب أو غيره ممّا يعتبر فيه الطمأنينة حاله ، ولا فرق في ذلك بين المسجد وغيره .
شرح
الذكر كما عرفت فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّ ذكر شروط الجماعة مغن عن ذكر شروط الصلاة لأنّها بعد فرض صحّتها ، فتأمّل .. [ 1 ] بقي ثلاثة أمور : أحدها : انّ الأخبار بين معبّر بالمضي كصحيح معاوية بن وهب ( 2 )( 2 ) تقدّم مواضع هذه الأخبار آنفا ، فلاحظ .، وبالمشي كصحيح محمّد بن مسلم وصحيح عبد الرّحمن وخبر يونس الشيباني ، وبالذهاب كموثق إسحاق بن عمّار ، فكلَّها مشترك في عدم لزوم جرّ الرجلين كما نبّه عليه الماتن ( ره ) . ثانيهما : انّ إطلاق أدلَّة اعتبار الطمأنينة في جميع أفعال الصلاة وأقوالها إلَّا ما خرج محكَّم على إطلاق هذه الأخبار الدالَّة على جواز المشي لو كان لها إطلاق والَّا فقد قلنا عدمه وحينئذ ، فالأقوى لزوم مراعاتها فلا يقرء حال المشي مطلقا ، وأمّا الذكر فإن كان بقصد الجزئية والورود فهو كذلك أيضا ، وإن كان بقصد مطلق الذكر فلا بأس به حال المشي . ثالثها : الأخبار وإن كانت واردة في المسجد بل بعضها في المسجد الحرام ، كصحيح معاوية بن وهب ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 443 .، الَّا انّ من المعلوم عدم خصوصية له بعد وضوح إرادة بيان حكم درك فضيلة الجماعة بما هي ، لا لكونها في المسجد فالتقييد المذكور