شرح
واستشكل غير واحد فيه بأنّ الظاهر كون الاقتداء منه عليه السلام لأجل التقية ، فلا حجّية فيها وهو في محلَّه ، لكن في الجواهر نفي البأس عنه بما يقع منه عليه السلام في كيفية الجماعة وإن كان أصل الايتمام تقية ( انتهى ) .
أقول : وإن كان ما ذكره ( ره ) ممكنا لكنّه موجب لسلب الوثوق بالعمل من حيث بيان الحكم الواقعي مع فرض كون أصل العمل لأجلها فلا ظهور له حينئذ الذي هو مناط الاستدلال كما هو الحال في التقية من حيث القول أيضا .
وكيف كان فلا دلالة فيه الَّا على انّه عليه السلام مشى بعد السجدتين حتّى لحق ، لا حالها ولا حال الركوع ولا بعده ، وهذا أحد المؤيدات لما ذكرنا من عدم الإطلاق من حيث اعتبار الطمأنينة والاستقرار كما انّه لا إطلاق فيه حتى مع فرض عدم وروده في مقام التقية لكونه عملا محضا ، فلا إطلاق فيه إذ من الممكن كون المسافة بينه وبين الصفّ غير قادحة حتّى مع الاختيار ، بل الظاهر ذلك حيث انّه عليه السلام أخّر المشي إلى ما بعد السجدتين والَّا يلزم بطلان الصلاة مع تمكنه من القرب إلى الصفّ بعد الركوع وهذا أحد الصحيحين اللذين تمسّك بهما في المستند على إطلاق الحكم .
ومنها : ما صرّح فيه بجواز المشي في الركوع .
مثل ما رواه أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، انّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف ان تفوته الركعة ، فقال يركع قبل ان يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتّى يبلغهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 443 ..