تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
انّ وجهه الإطلاق الذي ممنوع في محلّ الدعوى . وسادسا : دعوى انّ دليل مانعيّة التباعد منحصر في الإجماع ممنوعة إذ نفس أدلَّة الجماعة تكفي في ذلك كما يأتي ، ودعوى ان ظاهر الأدلة انّ هذا قد جوّز لإدراك الجماعة وخوف فوتها ، لا انّه تنبيه وإدلال للمكلف على أمر سائغ في نفسه وإن لم يخف الفوات كما في الجواهر ، مدفوعة بانّ ذلك فيما لم تكن مسبوقة بالبحث والاشكال قبل صدور الأخبار والَّا فهي ناظرة إلى التنبيه على مورد الخطأ في تلك المسألة المبحوث عنها ، وقد سمعت إنّها كانت قبل زمن الصادقين عليهما السلام موردا للحكم بعدم الجواز تمسّكا بما رووه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كما تقدّم فحكموا بعدم البأس فيها اختيارا ( أولا ) مع الكراهة وفي خصوص مورد إرادة درك الجماعة ( ثانيا ) مع مراعاة سائر شرائط الصلاة والجماعة ، ولعمري انّ هذا لفي غاية الظهور بشرط التأمّل فيما أوضحناه ونقلنا عن الأصحاب من الكلمات وحيث انّ القائلين باغتفار التباعد القادح تشبثوا بإطلاق الأخبار ، وفي سقوط اعتبار الاستقرار إلى تصريح بعضها ، فاللازم التعرّض لنقلها فنقول إنّها على أقسام : فمنها : ما ورد في فعل الإمام عليه السّلام ذلك . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يوما وقد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر ، فلما كان دون الصفوف ، ركعوا فركع وحده ، ثم سجد السجدتين ثم قام فمضى حتى لحق الصفوف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 443 ..
مدارك العروة — صفحة 519 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي