تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
وبمضمون هذا الخبر عبّر غير واحد كالخلاف ، والمبسوط ، والنهاية ، والسرائر ، والشرائع ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والدروس ، وغيرها . نعم ، لم يذكر السيّد ( ره ) في الناصريات إلَّا أصل جواز قيامه في الصف وحده الذي هو المناط في عنوان المسألة بين العامّة والخاصّة . لكن مجرد جواز المشي لا يلازم سقوط اعتبار الطمأنينة والاستقرار مطلقا حتّى في حال الذكر ، فانّ ما هو المعتبر منها فيه هو حال الذكر مطلقا أو الأذكار الواجبة كما تقدّم في بحث القراءة والركوع والسجود وغيرها ، وأمّا الآنات المتخلَّلة بين الأذكار فلم يثبت وجوبها فمن الممكن إرادة جواز المشي حال الركوع في غير حال الذكر ولا إطلاق في الصحيحة ولا في كلماتهم ويشهد له انّ كثيرا منهم كالعلَّامة والشهيدين وغيرهم بعد عنوان أصل المسألة تردّدوا في الحكم فيما إذا استلزم الفعل الكثير ، بل حكم بعضهم ببطلانها حينئذ فيكشف عن أنّهم في مقام ذكر أصل المسألة في الجملة لا مطلقا ، وليس فيها أيضا إطلاق من حيث قرب المسافة وبعدها بل الظاهر من قوله عليه السلام : ( يركع ) اجتماع شرائط الاقتداء والركوع التي منها عدم البعد المضر ولذا قال عليه السلام : ( حتّى يبلغهم ) ، ولم يقل : ( حتّى يبلغه ) ، والَّا فلو كان مجرد تجويز المشي دليلا على جوازه مطلقا بحيث ينافي الاستقرار لكان اللازم جوازه مطلقا ولو في غير حال إرادة اللحوق بالصفّ لما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد ابن عيسى ، عن ربعي ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت له : الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدّم ؟ قال : نعم ، ماشيا إلى القبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنّ إطلاقه شامل لما ذكرنا .
مدارك العروة — صفحة 521 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي