شرح
معين كان موردا للبحث والاشكال عند العامّة فلا إطلاق فيه ، وما عنونه الأصحاب يدور مدار ذاك البحث كما عرفت كلماتهم حيث إنهم عبّروا بالجواز للالتحاق بالصف ، لا للقرب إلى الإمام أو حصول الاتصال المعتبر أو رفع البعد المانع ، ولم يحكموا بوجوب المشي لأجله .
وثانيا : على تقدير الإطلاق بالنسبة إلى البعد ، فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى عدم اعتبار الاستقرار كي يكون مخصّصا لأدلَّة الطمأنينة والاستقرار ، لأن كل مطلق شامل لافراد المطلق الذي يكون المتكلم في بيان إطلاق الحكم بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى حيث آخر ، وهذا هو الذي يعبّر عنه في كلمات أرباب الأصول بأنّ الحكم قد يكون حيثيا فمجرد الحكم بجواز الالتحاق بالصف على الإطلاق لا يلزم إسقاط قيد الطمأنينة والاستقرار ، فلا معارضة ولا ترجيح .
وثالثا : ما ذكره من أن ترك القراءة ونحوها لأجل درك المستحبّ لعجيب ، لعدم الترك بعد كون الإمام ضامنا ( أولا ) وعدم المعارضة ( ثانيا ) بين الترك وإدراك فضيلة الجماعة كي يحكم بالترجيح ، لأنّ الجماعة موضوعة لأحكام خاصّة ، منها سقوط القراءة رأسا من المأموم لا انّه تركه لأجل درك فضيلة المستحب .
ورابعا : دعوى نفي الخلاف في المسألة مع عدم تعرّضهم للمسألة إلى زمن العلَّامة ، وهو قد حكم أيضا بعدم الجواز وكذا الذكرى والروض أعجب ، وكيف يكون الحكم اتفاقيا أو منفيا فيه الخلاف مع انّ أول من تعرّض لها كالسيّد ( قده ) حكم بعدم الجواز كما سمعت عبارته ، ومنه يظهر ما في عبارة المستند من استناده الخلاف إلى الفاضل المقداد ، وبعض آخر فقط .
وخامسا : عدم حجيّة أمثال هذه الإجماعات التي ينادي مدّعيها بأعلى صوته