تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
لجماعة فقيّدوها محافظة على الطمأنينة الواجبة فيها اتفاقا ولا ريب انّه أحوط وإن كان في تعينه نظر لأنّ تقييد الفتوى والنص هنا بأدلَّة الطمأنينة ليس بأولى من تقييدها بهما الَّا ان يرجح الأول بانّ من الثاني تركا للواجب لإدراك أمر مستحب وهو غير معقول لكنه بترك القراءة ونحوها لأجل إدراكه منقوض ، ونحوه الكلام فيما مرّ ذكره الجماعة من المانع الشرعي كيف ولو كان البعد بما لا يجوز له التباعد اختيارا شرعيا هنا لما كان الحكم هنا اتفاقيا ، بل كان اللازم اختصاصه بالمشروع دون من لا يجوّز التباعد بما لا يتخطَّى ، مع انّه لم ينقل الخلاف عنه هنا ، فتأمل جيّدا ( انتهى ) . وفي المستند : بعد نقل صحيح محمّد ومعاوية الآتيين قال : ومقتضى إطلاقهما جواز الاقتداء مع خوف الفوات ولو كان بينه وبين أهل الصلاة مسافة كثيرة ولا معارض له أيضا ، إذ كما عرفت دليل مانعية التباعد منحصر في الإجماع المنقضي في المقام بل المشهور هنا خلافه ، وإنّما اشترط انتفاء ما لا يجوز من التباعد ، الفاضل المقداد وبعض آخر ، ولا وجه له مع أنه لو كان البعد بما لا يجوز له التباعد اختيارا مانعا شرعيا . . إلخ ، ما ذكره في الرياض من غير الأمر بالتأمل في آخره وقريب من هذه العبارات ما في الحدائق والجواهر ، ولا يخفى على الناظر المتأمّل فيما ذكرنا ان فيها وجوها من الاشكال لما عرفت . أولا : من انّ أصل المسألة ناظر إلى ما ذهب إليه جماعة من العامّة من الحكم بالبطلان إذا كان في صف وحده ، وتمسّكوا لذلك بما تقدّم من حديث أبي بكرة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تعد » فنبهوا عليهم السلام انّ الحكم ليس كذلك بل يجوز ذلك اختيارا أيضا فضلا عن إرادة درك الجماعة ، فالحكم ناظر إلى موضوع