تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
فروع : 1 - لو كان بعيدا من الصف فإن كان يصحّ ان يأتمّ وهو في مكانه ، وقف وحده لئلَّا يفعل فعلا كثيرا ، فان مشى احتمل الجواز ، لأنّه من أفعال الصلاة ، والمنع ، لكثرته ولا تبطل صلاته لو وقف وحده لما بيّنا من جوازه وإن كان لا يصحّ ان يأتمّ فيه لبعده ، فالوجه انّه لا يعتد بذلك الركوع ويصبر حتّى يلتحق في الثانية ، وإن كان لا يصح للحائل لم يجزه ان يشرع حتّى يخرج عن الحائل ( انتهى ) ، وقد نبّه بذكر فرض وجود الحائل على مأخذ الحكم بعدم الصحّة بأنّه لو كان البعد غير مانع لكان اللازم أن يكون الحائل أيضا غير مانع ، فتأمل . فتحصل من جميع ما نقلناه انّ موضوع المسألة فرض صحّة الاقتداء مع قطع النظر عن كونه في صف وحده والمفروض صحّتها من هذه الحيثية أيضا عند الإمامية وكثير من العامّة ، وإنّما جوّز المشي لأجل الخروج عن كونه في صفّ وحده الذي منعه جمع منهم كما عرفت ، ولازم مراعاة جميع شرائط الصلاة حين المشي ، بان لا يكون في حال فعل أو قول من أفعالها وأقوالها ولا يستلزم الكثير ، بل لو علم قبل الدخول عدم قدرته على المراعاة يشكل الحكم بالجواز نظير سائر الشرائط ، مثل الاستقبال وعدم الحائل ، وعدم العلو المفرط ، ونحوها . وممّا ذكرنا يظهر ما فيما ذكره جماعة أو لهم فيما عثرت عليه صاحب الرياض وتبعه صواحب ، الحدائق ، والمستند ، والجواهر ، والماتن ( ره ) قال في الرياض : وإطلاق النص والعبارة ( 1 )( 1 ) يعني عبارة النافع الذي يكون الرياض شرحا له .يقتضي جواز المشي ولو حالة الذكر خلافا