تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
وفي الدروس : ولو خاف الداخل فوت الركوع ركع مكانه ، وتخيّر بين السجود ثمّ اللحاق بالصفّ ، وبين المشي في ركوعه إليه فيستحب جرّ الرجلين بغير تخط ، وليكن الذكر في حال قراره ( انتهى ) . إلى غير ذلك من الكلمات الدالَّة على انّ موضوع المسألة كون الداخل في الجماعة جامعا لشرائط صحّة الاقتداء ، غاية الأمر قد أجيز له المشي لرفع كراهة انفراده في صفّ وحده ، لا انّه اقتدى في مكان بعيد عنها بحيث لو بقي على حاله ولم يلتحق بها كانت صلاته باطلة ، ولو فرض انّه لم يلتحق بالصفّ صحّت صلاته كما صرّح به في المنتهى قال : لو فعل ذلك من غير ضرورة ولا عذر ولا خشي الفوات ، فالوجه الجواز خلافا لبعض الجمهور ، لأنّ للمأموم ان يصلَّي في الصفّ منفردا أو ان يتقدّم . ويؤيده أيضا انّه عبّر السيّدان في الناصريات والغنية بقولهما : ( أجزأه ) وفي باقي عبارات الأصحاب ( جاز ) ولم يعبّر واحد منهم بالوجوب بل المستثنى جوازه لرفع الكراهة ما لم يوجب محو صورة الصلاة . ولقد أحسن في الروض حيث قيّد كلام المصنف في عنوان المسألة بقوله : بشرط ان لا يستلزم ذلك فعلا كثيرا وإن يكون تحرمه في موضع يجوز الايتمام فيه ( انتهى ) ، ولعلّ هذا الشهيد السعيد أخذه ممّن تقدّمه في الفوز بالسعادة المسبّبة عن الشهادة ، في الذكرى قال بعد عنوان المسألة : وشرط ذلك ان لا يكثر المشي بحيث يخرج عن اسم المصلَّي ، وإن يكون الموضع الذي يركع فيه مما يصحّ الاقتداء فيه ، فلو تباعد أو شغل بالمعتدّ بطل الاقتداء ( انتهى ) . وقد سبقهما إلى ذلك العلَّامة في التذكرة فإنّه بعد ان عنون المسألة قال :