تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
فعن النخعي ، وحمّاد ، وابن أبي ليلى ، والناصر صاحب رسالة الناصرية التي شرحها السيّد علم الهدى ، وكان الناصر جدّا لامّه ، عدم انعقاد الصلاة أصلا ، وعن مالك ، وأبي حنيفة ، وأصحابه انعقادها مع الكراهة إمّا مطلقا كما يظهر من الخلاف والناصريات أو إذا كان المأموم واحدا ، والَّا فلا كراهة كما يظهر من بداية المجتهد ، وعن أحمد وإسحاق والشافعي على نقل الشيخ ( ره ) في الخلاف انّه يراعي إلى أن يركع الإمام ، فلو لم يضمّ إليه آخرا ولم يتصل بالصف بطلت . وذهب أصحابنا الإمامية إلى الجواز من دون كراهة ، واستدل في الناصريات والخلاف والغنية بالإجماع ونسبه إلى علمائنا في المنتهى وغيره ، وبه قال من العامة ، الشافعي على نقل السيّد ، وزيد بن ثابت ، والزهري ، والأوزاعي كما في المنتهى . ويعجبني أن أنقل كلمات بعض علمائنا المتقدّمين ، ليعلم انّ موضوع المسألة كان معنونا بما عنونا من كراهة الوقوف في صف وحده ، لا كما يظهر من كلمات جمع من المتأخرين من كون الحكم مستثنى من اعتبار عدم كون البعد عن الإمام أزيد من ما لا يتخطى فاستثنى ذلك في هذه الحالة ، فيصح الاقتداء ولو كان أزيد . ففي الناصريات الذي يذهب إليه أصحابنا انّ من دخل المسجد فلم يجد مقاما في الصفوف أجزأه ان يقوم وحده محاذيا لمقام الإمام وانعقدت صلاته في مقامه هذا ( إلى أن قال ) دليلنا : الإجماع المتكرر ذكره ( انتهى ) . وفي الخلاف : إذا دخل المسجد وقد ركع الإمام وخاف ان تفوته تلك الركعة جاز ان يحرم ويركع ويمشي في ركوعه حتّى يلحق بالصف ان لم يجيء مأموم آخر فان جاء مأموم آخر وقف ( إلى أن قال ) دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 513 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي