شرح
وفي صحيح سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الصلاة فلا يسجد في الصف مقاما ، أيقوم وحده حتّى يفرغ من صلاته ؟ قال : نعم ، لا بأس ، يقوم بحذاء الإمام ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 57 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 459 .، وفي صحيحة الآخر قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يدخل المسجد ليصلَّي مع الإمام ، فيجد الصفّ متضايقا بأهله ، فيقوم وحده ، حتّى يفرغ الإمام من الصلاة ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس به ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 57 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 459 ..
وروى في الفقيه قال : وسأل موسى بن بكير أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يقوم في الصف وحده ، قال : لا بأس ، إنّما يبدو ( يبدء خ ل ) الصف واحد لبعد واحد ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 57 من أبواب صلاة الجماعة ..
فمقتضى الجمع حمل الناهية على الكراهة ، بل يستحب أمّا أن يدخل في الصف إذا كان هناك صف أو يقيم عن يمين الإمام ان لم يكن إجماعا منا وشهرة من غيرنا ، إلَّا إذا كانت امرأة واحدة ، فتقوم خلفه ، فكأنّ الكراهة مختصّة بغيرها .
وهذه المسألة ، أعني كراهة وقوف المأموم الواحد في صف وحده صارت منشأ لعنوان مسألة أخرى هي انّ الداخل في الجماعة في أثناء الصلاة ان خاف ان يصل إلى الصف يجوز ان يقتدي من دون كراهة ثم يمشي حتّى يلحق ، وكأنّها مستثناة حدوثا لا بقاء ، ولأجلها وقع الخلاف بين الفريقين ، باعتبار الخلاف في أصلها .