تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مسألة 30 - إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعا وخاف أن يرفع الإمام رأسه ان التحق بالصفّ ، نوى وكبّر في موضعه وركع ، ثمّ مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده أو بعده ، أو بين السجدتين أو بعدهما ، أو حال القيام للثانية إلى الصفّ سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صفّ وحده ، أو لغير ذلك ، وسواء كان المشي إلى الإمام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة ، وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علوّ أو
شرح
شاهدا إلى الآن ، وكيف كان فالأحوط المتابعة في الفرضين بالسجود في الأول ، ثمّ القيام والاستيناف والتشهّد في الثاني ثمّ القيام والاكتفاء بالتكبير كما انّ الأحوط المتيقن كون التكبير الأول بقصد الصلاة كما صرّح بذلك حيث قال : استفتح الصلاة ، وعليه يحمل إجمال باقي العبارات . وأمّا التكبير بقصد درك الجماعة بهذا المقدار من العمل فلم يثبت لا من الأخبار ولا من الأقوال . فما جعله سيّدنا الأستاذ الأكبر احتياطا بقوله في تعليقته : الأحوط ان ينوي المتابعة للإمام فيما بقي من أفعال صلاته ويكبّر لذلك رجاء لدرك ثواب الجماعة ، وأمّا إذا كبّر ونوى الصلاة ، وكبّر للافتتاح فلا يترك الاحتياط بالإتمام ثم الإعادة ( انتهى ) ، كأنّه خلاف الاحتياط لأنّ المتيقن من دركه لثواب الجماعة - بعنوان أنّها صلاة - هو ما إذا نواها ، غاية الأمر جوّز الشارع في الفرض الأول إبطال العمل ، بل أوجبه لاستلزامه الزيادة أو غير ذلك واحتمال إطلاق أدلَّة حرمة إبطال العمل لمثل المقام مدفوع : أولا : بما تقدّم في محلَّه من عدم الدليل العام الصالح الدلالة عليه غير الإجماع الذي ليس بثابت في المقام . وثانيا : كونه شبيها بالاجتهاد في مقابل النصّ ، واللَّه العالم . ( مسألة 30 ) روى العامة مسندا عن وابصة : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه