تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
موثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهّد وليس خلفه الَّا رجل واحد عن يمينه قال : لا يتقدّم الإمام ولا يتأخّر الرجل ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلَّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 449 .. فبقرينة قوله عليه السّلام : ( فأتمّ صلاته ) يفهم انّ المراد من قوله عليه السّلام : ( يقعد ) قعوده بعد الاقتداء لا مطلقا . بل الظاهر استفادته من نفس الكلام فان التقييد بقوله عليه السلام : ( الذي يدخل معه ) ظاهر فيه ، وظاهره أيضا فرض الركعة الأخيرة بقرينة قوله عليه السلام : ( فإذا سلَّم الإمام قام . . إلخ ) كما لا يخفى ، كما انّ الظاهر كفاية نفس القعود في درك الفضيلة من دون المتابعة في التشهّد . وفي موثقته والأخرى ، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ؟ قال : يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتّى يقوم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 449 .ولعلّ المراد من قوله عليه السلام : ( ولا يقعد . . إلخ ) انّه بعد الافتتاح يتوقف قائما حتّى يقوم الإمام فيكون أول صلاة المأموم . ولعل هذا مراد الروض فيما تقدّم بعد حكمه بجواز الوقوف إلى أن فرغ الإمام ثمّ يشرع في القراءة بقوله : وهو مروي أيضا ، لكن لا يخفى انّه ليس في الخبر فرض فراغ الإمام بل فرض انّه في أثنائها فقيامه لأجل درك باقي ركعات الإمام ، لا لأجل انتظاره لتسليمه ولذا قلنا انّ ما في الروض خلاف القاعدة ، وخلاف الغرض من الاقتداء وهو المتابعة في الجملة ولو في التشهّد بل في الجلوس معه فقط من دون