تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
لا نفسها الموضوعة للأحكام الخاصة من سقوط القراءة وزيادة الركوع ورجوع كل واحد من الإمام والمأموم إلى الآخر في الجملة وغيرها ، ولعلَّه للرد على أبي حنيفة وأمثاله ممّن يقول بترتّب الأحكام أيضا أو لإظهار التوافق له في الجملة والتخطئة في الجملة ، واللَّه العالم . ومنها : ما دلّ على انّه ان أدركه بعد الركوع يسجد معه من غير اعتداد به ، مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عنه ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان ، عن أبي عثمان ، عن المعلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه ، فاسجد معه ولا تعتدها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 449 .. وهو وإن كان مطلقا من حيث الافتتاح ابتداء وانتهاء الَّا انّ الظاهر من قوله عليه السلام : ( فأدركته ) فرض الاقتداء كما أن ظاهر قوله عليه السلام : ( ولا تعتدها ) استيناف التكبيرة ، وبضميمة رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة الدالَّة على انّه حينئذ مدرك لفضيلة الجماعة ، بل هنا بطريق أولى حيث انّ المفروض في الأولى دركه في السجدة ، وهنا دركه قبل السجدتين فالمتابعة مع الإمام هنا أقوى ، يكون حاصل الجميع انّه يكبّر ويتابع ثمّ يستأنف كما انّ الأولى أيضا تقيّد بالثانية الدالَّة على عدم الاعتداد . وكيف كان فالظاهر عدم شمول الخبرين للدرك حال التشهد ، كما انّه ليس فيها التربص بعد الاقتداء حتّى يقوم الإمام ، بل يمكن ان يقال : انّ ظاهر الأولى فرض عدم ركعة أخرى حيث قال : وهو في السجدة . ومنها : ما ورد في دركه في التشهّد وإنّه يقتدي ثمّ يقوم فيتم صلاته ، مثل :
مدارك العروة — صفحة 507 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي