شرح
نعم ، ظاهر ما حكاه في الذكرى نقلا عن ابن بابويه عن منصور بن حازم لزوم إعادة التكبير ، قال وروى ابن بابويه : انّ منصور بن حازم كان يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلَّى ركعتين فكبّر ثم اجلس وإذا قمت فكبّر ، وفي هذا إيماء إلى عدم الاجتزاء بالتكبير الَّا ان يجعله تكبير القيام وهو نادر ( انتهى ما في الذكرى ) .
أقول : لكن العمدة عدم كون الحديث مسندا إلى معصوم ( 1 )( 1 ) ولعلَّه لذا لم ينقله في الوسائل ، فتتبّع .هذا كله بحسب الأقوال .
وأمّا الأخبار فالظاهر انّ ما ذكروه باعتبار إنّهم استفادوه من مجموع ما ورد في المسألة بعد ردّ بعضها إلى بعض وتقييد مطلقها بمقيّدها ، وإن كان استفادة جميع ما ذكروه بعد الجمع أيضا لا يخلو عن مناقشة .
فمنها : ما ورد في بيان حدّ درك فضيلة الجماعة من غير تعرّض لوظيفة المقتدي بعد الاقتداء .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن ابن أبي نصر ، عن عاصم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟
قال : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 448 ..
والظاهر أن غرض السائل السؤال عن الدرك المعهود بحيث يحسب له ركعة ويترتّب عليه أحكام الجماعة ، فأجاب عليه السلام بكونه حينئذ مدركا لفضيلتها