شرح
والجلوس معه فالحكم بذلك على طبق القاعدة مشكل .
نعم ، لما ذكره بقوله : مروي وجه آخر يأتي الكلام فيه عند ذكر الأخبار إن شاء اللَّه .
ثمّ اعلم انّ ظاهر كلماتهم بل صريحها فرض كون التكبيرة تكبيرة الإحرام ولذا حكموا بعدم إعادتها ، وهي التي توجب درك فضيلة الجماعة لا مطلق التكبير فالقول بجواز نيّة غير الصلاة المعهودة كما يظهر من السرائر والمعتبر ناقلا له عن المصباح ناسبا ذلك إلى المبسوط ، ممنوع ، قال في السرائر : من لحق الإمام في تشهّده وقد بقيت عليه منه بقية فدخل في صلاته وجلس معه لحق فضيلة الجماعة ، ثمّ ينهض فيصلَّي لنفسه فإن كان لما كبّر نوى الصلاة وتكبيرة الإحرام تكبيرته أجزأته ان تقوم لها ولا يستأنف تكبيرة الإحرام ، فإن لم يكن نوى ذلك كبّر وافتتح صلاته مستأنفا بها ( انتهى ) .
وفي المعتبر : أمّا لو أدركه بعد السجدة الأخيرة جاز أن يكبّر ويجلس معه في تشهده يتشهدان شاء أو يصمت ، فإذا سلَّم الإمام قام وبنى على تلك التكبيرة ان كان نوى الافتتاح ، وبه قال علم الهدى ( ره ) في المصباح والشيخ ( ره ) في المبسوط ( انتهى ) وقد عرفت عدم وجود القيد في عبارة المبسوط .
فتلخص ان المستفاد من كلامهم جواز الدخول في التشهّد والجلوس معه فيه مخيّرا بين ان يتشهّد وعدمه وأمّا جواز القيام إلى حين فراغ الإمام ثم القراءة فمشكل وكذا المستفاد كون هذه التكبيرة تكبيرة الإحرام لا تكبيرة أخرى ، بل لو نوى بها غيرها يشكل الحكم بكونه ملاكا لفضيلة الجماعة ولذا صرّح غير واحد كما سمعت بعدم لزوم إعادتها بعد القيام ولم نجد إلى الآن لهذا التفصيل وجها أصلا .