مسألة 28 - إذا أدرك الإمام وهو في التشهّد الأخير ، يجوز له الدخول معه ، بأن ينوي ويكبّر ثمّ يجلس معه ويتشهّد ، فإذا سلَّم الإمام يقوم فيصلَّي من غير استيناف للنيّة والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يحصل له ركعة .
مسألة 29 - إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة ، نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهّد ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة ولا يكتفي بتلك النيّة والتكبير ولكنّ الأحوط إتمام الأولى بالتكبير الأول ثمّ الاستئناف بالإعادة .
شرح
وجعل الانتظار هو الأحوط لما انّه ( قده ) يستشكل في الانفراد في غير حال الضرورة ، واللَّه العالم .
( مسألة 28 و 29 ) ( 1 )( 1 ) إنّما لفقنا هاتين المسألتين لتداخلهما في الدليل من الأخبار وكلمات الأخيار بل قدّمنا تفريع الثانية على الأولى لاقتضاء الدليل ذلك ، فتفطَّن .مقتضى ما تقدّم في أوائل المسألة الرابعة والعشرين من بيان مقتضى القاعدة عدم صحّة الجماعة مع عدم الركوع وقد عرفت ان المشهور بين العامّة أيضا ذلك ، وإنّ أبا حنيفة وتلميذه أبا يوسف ، والنخعي ، وداود الأصبهاني ، حكموا بدرك الجماعة في جميع اجزاء الصلاة وإنّ الأول قد بالغ حتّى صحّح دركها في سجود سهو الإمام أيضا ، وقلنا انّه خلاف ما ورد من عنوان صلاة الجماعة الظاهر في درك الجميع ، وقلنا انّ الحكم بدركها بدرك الركعة على خلاف القاعدة ، ولكن قد صرّح نصّا وفتوى إجمالا بإمكان الدرك إذا أدركه بعد الركوع أيضا المحمول على درك الفضيلة .
وحيث انّ المستفاد من كلماتهم مختلف ، فالمناسب نقلها أولا ثم نقل