شرح
الظَّن فقط كما انّه لو لم يعمل بما نبّه عليه السلام عليه يحصل له الظَّن بعدم الدرك .
نعم ، يستفاد منه أولوية ترك الاقتداء مع ظنّ عدم الدرك .
ومنها : قوله عليه السلام في رواية معاوية بن ميسرة : ( إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 442 .، فانّ التعبير بالمبادرة لأجل فرض خوف عدم الدرك ، ومع ذلك لم ينه عليه السلام عنه بل قرره بقوله عليه السلام : ( أجزأته تكبيرة واحدة ) يعني وليترك التكبيرات الافتتاحية .
ومنها : قوله عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ( انّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف ان تفوته الركعة : يركع قبل ان يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتّى يبلغهم ) ، فانّ قوله : فيخاف . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 443 .، مع قوله عليه السلام : ( يركع قبل ان يبلغ . . إلخ ) ظاهر في انّ الغرض تعليم طريق الدرك لا تعيين وظيفته بذلك ولذا لم يحكم بوجوبه ، بل غاية الأمر الجواز فهذا أوضح شاهد على عدم لزوم إحراز الدرك مع انّ التعبير بالإدراك في غير واحد من الأخبار مشعر بعدم اللزوم أيضا فإنّه إنّما يلائم فيما لو كان حين الاقتداء غير عالم بدركه كما لا يخفى على المتدرّب في مزايا الألفاظ .
نعم ، يمكن ان يقال بيان العلاج في صورة الظن بالعدم في صحيحة عبد الرّحمن وفي صورة الخوف في صحيحة محمّد بن مسلم مشعر بانّ وظيفته عدم الاقتداء حينئذ والَّا فلا داعي لبيانه إلَّا أن يقال : البيان المذكور لإراءة الطريق لدرك