مسألة 27 - لو نوى فكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حدّ الركوع ، لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائما إلى الركعة الأخرى فيجعلها الأولى له الَّا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء ، ولو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم ادراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله وانتظاره إلى قيام الإمام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة وإن كان الأحوط عدمه .
شرح
فضيلة الجماعة وبيان انّ البعد المانع على وجه أو القيام في صفّ وحده على وجه آخر مستثنى في هذه الصورة وإنّ مصلحة الدرك غالبة على مفسدة الأمرين لا تعيّن الوظيفة بحيث لو لم يفعل ذلك واقتدى مع ذلك وأدرك فقد فعل مبغوضا ، واللَّه العالم .
( مسألة 27 ) قد عرفت من مطاوي ما ذكرناه وجه هذه المسألة ، وإنّ مجرد عدم الدرك إذا لم يصل إلى حدّ الركوع لا يوجب البطلان مع فرض إمكان تصحيح الصلاة بوجه آخر إمّا فرادى أو الجماعة ، غاية الأمر انّ الثاني مشروط بعدم استلزامه الفصل الطويل الذي يعبّر عنه بالتأخّر أو التقدّم الفاحش ، والحاصل انّ ما ذكره الماتن ( ره ) صور :
إحداها : لو كبّر باعتقاد الدرك .
ثانيتها : لو كبّر مع خوف عدم الدرك .
ثالثتها : لو كبّر مع العلم بعدم الدرك ، فحكم ( ره ) في الأوليين بالتخيير وفي الأخيرة بتعيّن الانتظار .
والدليل على الصور جوازا ومنعا إطلاق الأدلَّة بضميمة ما دلّ على جواز أو وجوب الانفراد إذا لم يتمكن من الجماعة وعلى القول بعدم نيّة الانفراد يتعين الانتظار ، ولعلَّه لذا استشكل سيدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته في الانفراد