شرح
إتيانها بقصد الجزئية ، أو عدم الاعتداد من أول الأمر اللازم منه عدمه بعدهما أيضا لأنّ المفروض انّه أتى بهما بقصدها ، أو عدم عدّهما من الركعة لأجل عدم إتيان الركوع الذي هو سبب لصدق الركعة ؟ وجوه ، أظهرها الأول ، فإن قوله : استقبل الصلاة في الكتابين أو القبلة على وجه ، في الثاني ظاهر في الاستيناف من رأس ، وعليه فلا يرد عليه ما أورده في المختلف بعد نقل ما في المبسوط إلى قوله : ذلك من قوله : وعندي في ذلك اشكال من حيث انّه قد زاد في الصلاة ركنا هو السجدتان مع انّه عليه السلام نهى عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمّد ابن مسلم الصحيحة عن الباقر عليه السّلام ( انتهى ) .
وذلك لأنّ الزيادة انّما هي فيما إذا بنى على صلاته لا انّه استأنفها .
ويوافق الاحتمال الثالث ما في المعتبر في توجيه عدم الاعتداد من قوله ( ره ) :
وإنّما لم يعتد بالسجدتين لأنّ زيادتهما مبطل للصلاة على ما أسلفناه ( انتهى ) فإنّه لو كان حمله على الأوليين أو الأخير لم يكن لهذا الكلام وجه كما لا يخفى وقد صرّح في الإرشاد بما استفدناه من كلام الشيخ ( ره ) وقرّره عليه في الروض الذي هو شرحه ، قالا : فإذا سلَّم الإمام قام المأموم واستأنف التكبير بعد النيّة لمكان زيادة الركن ( انتهى ) ، متنا وشرحا ، ومنه يظهر عدم صحّة ما نسبه في الذكرى إلى الشيخ والعلَّامة حيث قال بعد عنوان المسألة : ( وهل يحتاج إلى استيناف النيّة بعد ذلك ؟ ) قال ( ره ) : لا لأنّ زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام ، وقال الفاضلان : نعم ، لأنّها زيادة عمدا ( انتهى ) ، لما سمعت من انّ المستفاد من كلام الشيخ ( ره ) هي إعادة التكبير ، ومن كلام العلَّامة ( ره ) هو الاستيناف .
نعم ، ذكر في المنتهى انّه لا يعتد بهما بزيادة السجدتين وهما معا ركن .