مسألة 25 - لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعا ولم يدرك ، بطلت صلاته ، بل وكذا لو شكّ في إدراكه وعدمه ، والأحوط في صورة الشكّ الإتمام والإعادة أو العدول إلى النافلة والإتمام ثمّ اللحوق في الركعة الأخرى .
شرح
بالتخلف كما صرّح بقوله ( ره ) : ( فما هو المشهور - إلى قوله - : مختص بما إذا دخل . . إلخ ) ، والظاهر انّ وجهه عدم منافاته للمتابعة المأمور بها بعد فرض كونه في الجماعة بمجرد الاقتداء ، وما تقدّم من اعتبار ادراك الركوع فإنّما هو في مقابل عدم كفاية دركه بعده لا في مقابل دركه قبله ، وعليه يحمل الفتاوى أيضا ، وقد تقدّم ويأتي ان المناط خروجه عن صدق الجماعة بالتأخر ، وهو الذي عبّر عنه بالتأخر الفاحش ، وقلنا إن التأخر بركن واحد لا يوجبه ، بل وأزيد أيضا كما يشعر به أدلَّة صلاة الخوف بناء على بقاء القدوة .
نعم ، لا يجوز التأخّر عمدا للمتابعة كما يدلّ عليه ما يأتي ممّا دلّ على وجوب الركوع والسجود مع الإمام لو رفع رأسه سهوا منهما وكذا سائر أدلَّة المتابعة .
( مسألة 25 ) مقتضى ما تقدّم انّ درك الركوع واقعا موضوع للحكم بدرك الجماعة لا ما هو بنظر المأموم فلو بان عدم دركه بطلت صلاته ، وهل تبطل مع الشكّ أم لا ؟ وجهان مبنيان على انّ ما دلّ على انّ مناط الدرك هو كون الإمام في الركوع أو مناط عدم الدرك رفع رأسه منه حين الايتمام ، ( فعلى الأول ) يعتبر إحرازه ، ففي فرض الشكّ يحكم بعدمه فيبطل ، ( وعلى الثاني ) يعتبر إحراز العدم فلا تبطل ، وببيان آخر هل مقتضى القاعدة تحقّق الصلاة مطلقا الَّا إذا أحرز عدم اجتماع شرائط الجماعة ، أو الأصل عدم تحقّقها إلَّا إذا أحرز اجتماع شرائطها ( فعلى الأول ) يصح في صورة الشكّ دون الثاني ، والظاهر بمقتضى عموم أدلَّة وجوب القراءة وأدلَّة الشكوك ومبطلية الزيادة خرج منه ما إذا أحرز الجماعة الحكم بالبطلان إذا وصل