تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
الأولى ( انتهى ) ، فتأمل . ثامنها - ما يستفاد من الحدائق وهو ما ذكره في الروض من حمل أخبار عدم الدرك والاعتداد على الكراهة وترك الفضيلة ، ولكن مع احتمال اختصاص هذا الجمع بغير الجمعة ، ففيها يجب الاقتداء ولو حال الركوع لوجوبها عينا فيها ، فقال : وجملة من الأصحاب جمعوا بين هذه الأخبار بحمل النهي في الصحيحة الأولى وعدم الاعتداد في الثانية على الكراهة ونفي الاعتداد في الفضيلة ( إلى أن قال ) وأنت خبير بانّ مرجع هذا الجمع إلى التخيير في الدخول بعد فوات التكبير وإنّ الأولى عدمه لأنّه مكروه باعتبار النهي المتقدّم ، هذا انّما يتم في غير الجمعة ممّا جاز للمكلف الإتيان به جماعة وفرادى دون الجمعة التي قام الدليل على وجوبها عينا كما هو المختار الذي عليه جلّ علمائنا الأبرار ، الَّا ان تحمل هذه الأخبار بكلا طرفيها من الأخبار الدالَّة على ادراك الركوع والأخبار الدالَّة على العدم ، الَّا مع إدراك تكبيرة الإحرام على غير الجمعة ، وهو مشكل لأنه يلزم بقاء حكم الجمعة مبهما في الصورة المذكورة ( انتهى ) . أقول : قد عرفت انّ صحيحة الحلبي واردة في مورد الجمعة فلا وجه لقوله ( ره ) : الَّا ان تحمل هذه الأخبار بكلا طرفيها . . إلخ هذا مع انّه يمكن ان يقال : انّه إذا قيل بالدرك في مثل الجمعة التي تكون الجماعة شرطا في تحققها واجبا عينا أم تخييريا أم مستحبا ، ففي غيرها بطريق أولى ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان توسعة الشرع في الجمعة بدركها كذلك لأجل وجوبها بخلاف غيرها لإمكان إتيانها فرادى فلا أولويّة في المقام ، واللَّه العالم ..