شرح
تاسعها - بالجمع بحمل الظاهر على الأظهر أو على النصّ فانّ ما دلّ على إدراك الجماعة في الركوع نصّ في الاجزاء وما دلّ على درك تكبيرة الركوع ظاهر فيحمل الثاني على الأول ، والأول على بيان أصل الحكم وهذا هو أوجه الوجوه ، ثم الوجه الثاني من الوجوه الثمانية الأخر ، لأنّ هذين الوجهين موافقان لجميع الأخبار المتعارضة بخلاف باقي الوجوه كما بيّناه ، واللَّه العالم .
ثم انّه يستفاد من عبارة الماتن ( ره ) أمور لا بدّ من التنبيه والإشارة إلى وجهها :
أحدها : عدم الفرق بين كون تأخيره الايتمام إلى حدّ الركوع عمدا أو غيره كما هو مقتضى إطلاق كلام الماتن ( ره ) من قوله : ( فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع . . إلخ ) وإن كان التعبير بالانتهاء إلى الإمام في رواية الشحّام أو اللحوق كما في مكاتبة الحميري بل بالإدراك يوهم خلاف ذلك حيث انّ المفهوم منه وصوله إليه بحيث لا يقدر عليه قبل ذلك وكذلك المؤيدات الأخر الأربعة المتقدّمة ، ولعلّ وجهه مع ذلك كون الحكم وضعيا بمعنى ان ذلك آخر ما يترتّب عليه أحكام الجماعة فلا فرق فيه بين الحالات .
ثانيها : اشتراط الوصول إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه صرّح بقوله ( ره ) :
( بشرط ان يصل إلى حدّ الركوع . . إلخ ) والظاهر انّ وجهه عدم صدق أنّه أدركه في الركوع ، لأنّ الظاهر منه استقراره .
وبعبارة أخرى : إدراكه في حال صدق كونهما في الركوع وهذا لا يتيسّر إلَّا في استقرارهما معا حال الركوع وقد أشرنا إليه آنفا .
ومما ذكرنا يظهر وجه ما ذكره بقوله ( ره ) : ( وكذا لو وصل المأموم - إلى قوله - :
وإن لم يخرج بعد عن حدّه ) كما أن منه يظهر قوّة القول بذلك لا الاحتياط فقط