تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ، وظاهر الأخير مفروغية عدم البأس في درك الركعة ، وإنّما هو عليه السلام بصدد بيان كفاية تكبيرة واحدة . واستدلّ أيضا في الوسائل برواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : انّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : انّ أول صلاة أحدكم الركوع . لكن في دلالتها نظر الَّا ان يضم إليه مقدمة خارجية فإنّه يدلّ على انّ أوّلها بما هي ، هو الركوع لا انّ أول زمان درك المأموم للإمام هو كذا مثلا ، الَّا ان ثبت من الخارج كلما كان أول الصلاة بما هي ، فهو أول أزمنة إمكان درك الإمام ، واللَّه العالم . وكيف كان ففي الأخبار المذكورة صراحة فيما ذهب إليه المشهور ، بل ظاهر خبر الحميري عن مولانا الصاحب عليه السلام عدم الاعتناء بما ورد في الأول من اعتبار درك تكبير الركوع ، فروي - ضمن عدّة مكاتبات له إليه عليه السلام - انّه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع ، فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة ، فإنّ بعض أصحابنا قال : ان لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له ان يعتد بتلك الركعة فأجاب عليه السلام : إذا ألحق مع الإمام تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 442 .، وكأنّه عليه السلام أعرض عما روي ، وجعل المناط درك ذكر الركوع بل ظاهر صحيح الحلبي وتعليل خبر ابن شريح المتقدمين كفاية درك الركوع مطلقا وإن لم يدرك ذكره أصلا بقرينة ذكره عليه السلام في مفهوم الكلام رفع رأسه منه لا فراغه من ذكره كما في صحيح
مدارك العروة — صفحة 487 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي