شرح
وفي طريق الكليني : إذا لم تدرك تكبيرة الركوع قبل إلخ ، ثالثها العلاء بن رزين ، قال عليه السلام : لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرتها مع الإمام ، رابعها عاصم بن حميد قال عليه السلام : إذا أدركت التكبيرة قبل ان يركع الإمام فقد أدركت الصلاة .
ولكن الأولين غير ظاهرين في البطلان إذا فرض دخوله في الجماعة مع عدم كونه لتكبير الركوع بعد الدخول ، غاية الأمر النهي عن الدخول فيها حينئذ ، فمن الممكن كونه للإرشاد إلى عدم درك الفضيلة ، هذا مضافا إلى الاختلاف في التعبير على نقل الشيخ والكليني ( ره ) مع اختلاف معنييهما فانّ درك القوم الذي في نقل الشيخ ( ره ) غير درك تكبيرة الركوع الذي في نقل الكليني ( ره ) لإمكان إرادة عدم دركهم في صفّهم من الأول فيلزم كونه في صفّ وحده مع وجود الفصل القادح فنهى عن ذلك .
وإن كان يمكن المناقشة في هذا الاحتمال بانّ هذه المسألة انّما هي في التحاقه بالإمام في الركوع لا قبله ، مع انّ حمله على فرض وجود البعد القادح أول الكلام فالإنصاف أنه حمل بعيد جدّا وإن احتمله الشيخ ( ره ) في التهذيب : كما انّ ما استشهد به الشيخ لهذا الحمل أبعد وهو ما رواه عن الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه البصري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت إنك ان مشيت إليه رفع رأسه قبل ان تدركه ، فكبّر واركع وإذا رفع رأسه ، فاسجد مكانك ، فان قام فالحق بالصف ، فان جلس ، فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ..