شرح
الجمع بين الأخبار المتعارضة مع كثرة وجوه الجمع كما تأتي من أحد بالحمل على التقية .
والقول الثاني - أعني كفاية دركه راكعا - للشيخ ( ره ) في صلاة الجمعة من الخلاف والمبسوط ، وعلم الهدى وأحمد بن الجنيد الإسكافي ، وابن زهرة في الغنية ، وابن إدريس ، والمحقق في الشرائع ، والنافع ، والمعتبر ، مع تردد في الأخير ، والعلَّامة ، والشهيدين في المخ والذكرى والدروس واللمعة والروضة ، والمحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد وصاحبي الرياض والمستند والحدائق وغيرهم وفي الخلاف والغنية الإجماع ، بل الظاهر الثاني إجماع علماء الإسلام ، قال : ومن أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الركعة بلا خلاف ( انتهى ) ، فانّ هذا النحو من التعبير غير معهود منه في كتابه عند إرادة اجتماع خصوص الإمامية كما لا يخفى على من راجعه وسبرة .
وكأنّه ( ره ) لم يعتن بمخالفة الشيخ ( ره ) إمّا لما ذكره ابن إدريس من انّ ما أورده في النهاية أورده إيرادا لا اعتقادا ، فتأمّل ، وإمّا لعدوله عنه في المبسوط الذي هو آخر ما صنفه في الفقه كما بيناه مشروحا في الجزء الأول ( ج 1 ، ص 398 ) ، وإمّا ما ذكره في كتابيّ الأخبار فلا يقدح في دعوى الإجماع أيضا لأنّه ( ره ) فيهما في مقام بيان وجه إمكان الجمع بين المتعارضات غالبا الإفتاء ، وأمّا المنقول من المقنعة فلم يثبت كونها منها لعدم وجودها في النسخة التي عندي من الرسالة ، وإنّما هي موجودة في التهذيب الذي هو شرحها ولم ينسبها فيه بقوله ( ره ) : قال الشيخ ( ره ) كذا مثلا مريدا به المفيد ( ره ) ، كما هو دأبه في نقل عبارته كما لا يخفى على المراجع ، وأمّا خلاف القاضي فغير قادح أيضا لاحتمال متابعته للشيخ ( ره ) في التعبير ، فتأمل .